فيس بوك
قصة مصورة
الأرشيف
مجلة رواد الإلكترونية

كلمة رئيس الجمعية

"ويستمـرُ العطــــــاء"

 

في بلادنا العزيزة الغالية فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة ، تعتبر مؤسسات العمل الخيري من أهم أدوات تعزيز الشعب الفلسطيني في أرضه ، كونها تنبع من صميم المجتمع والأقدر علي تفهم احتياجاته المختلفة ، ولعلها الرئة التي يتنفس منها شريحة ليست قليلة من أبناء هذا الشعب الصامد الذي طحنته الأيام بين مشرد في المنافي أو مطارد في كهوف الحرمان أو في ظلمة السجن والسجان أو حصار شل أركانه أو حروب مدمرة أتت علي البشر والحجر والشجر.


ولعلنا ومنذ اللحظة الأولي لتشرفنا بالخدمة في مجالات العمل الخيري، حرصنا علي تأسيس جمعية رواد للتنمية المجتمعية بتقديم النموذج الأمثل لصياغة العمل الخيري بكل أبعاده وأنواعه، لأننا ندرك تعقيدات المرحلة التي يمر بها شعبنا من حصار وقلة الموارد وشح الإمكانات رائدنا في ذلك حبنا الكبير وإيماننا العميق بواجبنا نحو رسالة شعبنا في انتزاع حقوقه المسلوبة.


منذ أعوامِ تسعة وشعبنا في القطاع يرزخ تحت وطأة حصار محكم، فرضته إسرائيل علي شعبنا لأنه اختار نيل الحرية بكل ثمن، فأَعلنت حرب التجويع والحصار عليه لينال من صموده وصبره ، فحرم طلب الرزق وحبة الدواء ولايزال يلاحق في الكهرباء والماء والبناء، حتي أضحي صمود شعبنا أسطورة، يأتيه رزقه رغداً من عند الله عبر قوافل الخير التي تغدو وتروح حباً لهذا الشعب المصابر.


ولم يصمت الجلاد علي إجرامه بل عاود وزاود  بقصف شعبنا من الجو والبحر والبر في حروب ثلاثة طاحنة موجعة أتت علي الأخضر واليابس ولكن أعداء هذا الشعب لم يحصدوا فيها إلا جرعات الألم و خيبات الأمل في كسر إرادة غزة وأهلها الطيبين الصابرين، فأثمر هذا كله إرادة التحدي والعطاء في أشبال هذا الوطن وشيوخه ونسائه رغم ما خلفته الآلة المجرمة من دمار بربري فكان المزيد، والمزيد من المعاناة، وكان لرواد الخير صولة وجولة من العمل ومد جسور التواصل وفتح النوافذ التي تأتي بنسائم الخير لشعبنا الذي يستحق منا كل الحب والعطاء.


لقد تميزت "رواد الخير" في انجازاتها وخدماتها وبرامجها ومشاريعها وبرعت في تحديد احتياجات المجتمع المحلي بإتباع الأساليب العلمية والعملية الحديثة . . والمتأمل في العمل الخيري علي مستوي قطاع غزة، ليدرك أن هذه الجمعية الفتية لها من اسمها نصيب حتي أضحت لها بصمة بارزة في ميادين العمل المختلفة " إغاثية – تنموية – شبابية – صحية – رياضية - وفي مجال الطفولة ورعاية وتمكين الأسرة الفلسطينية".


وإننا في مسك الختام نتقدم بكل الحب والاحترام والشكر الكبير من أولئك الطيبين الذين امتلأت قلوبهم بحب الخير لشعبنا من المؤسسات والشخصيات التي شرفنا بدعمها والعمل معها، ونثمن عالياً استمرار هذا الدور الانساني الرائد التي يحمل كل قيم التراحم والتكافل لنزرع سوياً في أطفال هذا الشعب كل معاني الخير للبشرية إيماناً بقول الباري جل في علاه (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ  الزلزلة)"7 " وسيبقي شعارنا الخالد رسماً في قلوبنا وسلوكاً في حياتنا " رواداً للخير نحو الخير نسمو " .

                                                                                                              

رئيس مجلس الإدارة

أ . رباح محمد بخيت