فيس بوك
قصة مصورة
الأرشيف
مجلة رواد الإلكترونية

أزمة الكهرباء في غزة تتصاعد .. والحلول غائبة

example2

تضاعفت أزمة الكهرباء في قطاع غزة في الآونة الأخيرة بشكل كبير نتيجة العجز الكبير في الطاقة الذي وصل إلى 380 ميجا وات من أصل 500 ميجا قيمة احتياج القطاع من الطاقة.


وتسبب توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع منذ عدة أيام جراء نفاذ الوقود اللازم لتشغيلها وتعطل الخطوط المصرية بانخفاض ساعات وصل الكهرباء إلى 4 مقابل 16 فصل.


ويعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه أكثر من 2 مليون نسمة، من أزمة كهرباء حادة منذ ما يزيد عن 11 عامًا، إذ تصل ساعات قطع التيار الكهربائي في الوقت الراهن من 14 - 16 ساعة يومياـ

وألقت أزمة الكهرباء المتفاقمة في القطاع بظلالها على كافة مناحي الحياة، وسط تحذيرات من تأثير استمرار انقطاعها على خدمات الصحة والمياه والبيئة.


أزمة غير مسبوقة

الناطق باسم شركة توزيع الكهرباء محمد ثابت، يقول: "إن أزمة الكهرباء زادت في الفترة الأخيرة بشكل غير مسبوق نظرا لمحدودية كمية الكهرباء الداخلة إلى قطاع غزة عبر مصادرها الثلاثة، وزيادة التوسع العمراني لدى السكان.

ويضيف ثابت في حديث لوكالة "الرأي" أن تعطل خطوط الكهرباء المصرية منذ 3 شهور، وتوقف محطة التوليد في غزة بشكل كامل عن العمل منذ الخميس الماضي ضاعف من أزمة الطاقة في القطاع، مشيرًا إلى أن الشركة تعتمد حاليًا في توفير الطاقة على الخطوط الإسرائيلية فقط بقدرة 120 ميجا وات.

ويوضح أن شركة الكهرباء أطلقت نداء استغاثة ناشدت فيه الجهات الفلسطينية والدولية لتدارك الأوضاع والانحدار التدريجي بالخدمات في قطاع غزة.


خسائر مالية كبيرة

وحول تأثير انقطاع التيار الكهربائي على القطاع الصناعي، يبين صاحب شركة "بان كيك" للجاتوهات إسماعيل أبو نادي أن انقطاع الكهرباء انعكس بشكل بليغ على شركته، وكبدهم خسائر مالية كبيرة.

ويشير أبو نادي في حديثه لـ "الرأي" إلى أن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة أثّر على عملهم من خلال تقليص عدد العمال، وتوقف تشغيل الآلات، وتحملهم لأعباء مالية إضافية لتشغيل مولدات الكهرباء لبقاء استمرار عمل الشركة بالحد الأدنى.


ويناشد بضرورة إيجاد حل لأزمة الكهرباء المتفاقمة، لتجنب الحاق الخسائر بالمصانع، التي تعد ركيزة مهمة في الاقتصاد الوطني.


إلى حافة الانهيار

بلديات قطاع غزة من جهتها، أكدت أن خدماتها وصلت إلى حافة الانهيار جراء تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية والبيئية التي يشهدها القطاع، بسبب انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.


وأشارت البلديات في مؤتمر صحفي، إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تقليص نسبة الخدمات الأمر الذي سيزيد الوضع كارثية وسيدخل السكان في أزمات متتالية، خاصة أننا على أعتاب فصل الصيف مما سينذر بحدوث أزمة مياه في قطاع غزة، وتوقف خدمة جمع وترحيل النفايات، وانهيار منظومة الصرف الصحي، واستمرار إغلاق شاطئ البحر بالكامل.


وحذرت البلديات من إمكانية إعلان توقف الخدمات الأساسية لا سيما وأن البلديات تواجه صعوبات بالغة في توفير الإيرادات اللازمة لشراء الوقود الخاص بتشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي والآليات والمرافق المختلفة.


مأساة عميقة

وهكذا تبقى غزة تراوح مكانها في أزمات متواصلة ومتلاحقة، فلا تكاد تخرج من أزمة إلا وتدخل في أزمة أخرى، وفي الوقت ذاته يقف العالم متفرجا على هذه المأساة الإنسانية العميقة التي تتجسد واقعا عمليا ويدفع ثمنها المواطن الفلسطيني في قطاع غزة، والمرضى والأطفال في مقدمة المستهدفين.

 
 
كتب بتاريخ: 2018-04-17
المشاهدات: 859